الفيروز آبادي

498

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

حزانته ، أي الّذين يحزنون له . واحتمّ لفلان أي احتدّ . وأحمّ « 1 » الشّحم : أذابه فصار كالحميم . وقوله تعالى : ( وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ) « 2 » فهو يفعول من ذلك . قيل : أصله الدّخان الشّديد السّواد ، وتسميته إمّا لما فيه من فرط الحرارة كما فسّر في قوله تعالى : ( لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ ) « 3 » أو لما تصوّر فيه من الحممة « 4 » وإليه أشير بقوله : ( لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ ) « 5 » . وعبّر عن الموت بالحمام لقولهم حمّ كذا أي قدّر . والحمّى سمّيت [ إما ] لما فيها من الحرارة المفرطة . ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم « الحمّى « 6 » من فيح جهنّم » وإمّا لما يعرض فيها من الحميم أي العرق ، أو لكونها من أمارات الحمام ، لقولهم الحمّى رائد « 7 » الموت أو بريد الموت ، وقيل : باب الموت . وحمّم الفرخ إذا اسودّ جلده من الرّيش . ومنه : الحمام لا زمام له لا يدخل الشيطان بيتا فيه حمامة . وفيه أيضا : الحمام حبيبي وحبيب اللّه . وتسبيحه أن يقول سبحان المعبود بكلّ مكان ، سبحان المذكور بكل لسان ، ضعيف جدّا .

--> ( 1 ) في ا : « احتم » وفي ب : « أحم » ، وما أثبت من اللسان والقاموس . ( 2 ) الآية 43 سورة الواقعة . ( 3 ) الآية 44 سورة الواقعة . ( 4 ) وهو الفحم . ( 5 ) الآية 16 سورة الزمر . ( 6 ) ورد في الجامع الصغير عن البخاري وغيره . ( 7 ) في : « زائر » وفي ب : « زائد » وهو تحريف عما أثبت .